الرئيسية - خدماتنا - التحاليل الجينية - تحاليل الطب الشخصي >

” تحاليل الحمية والرجيم الغذائي 

تساعد هذه الصفحة أخصائي التغذية ومنسقي البرامج الغذائية بشكل عام على الاستفادة من نتائج التحاليل الوراثية والجينية المقدمة من "بندرجين" لفهم حاجة الفرد الغذائية والجسمية ،، ويمكن من خلال متابعة تحليل النتائج ضبط كمية المكونات الغذائية المختلفة حسب التراكيب الوراثية لكل شخص ليسهل بذلك حساب السعرات الحرارية ومكونات الوجبات الأساسية من سكريات وبروتين وأحماض أمينية وفيتامينات وغيرها ...

وبما أن العلماء قد اكتشفوا حديثاً أكثر من 71 صفة وراثية تقوم بالتأثير على عدد من وظائف الخلية والجسم التي يكون لها تأثير مباشر على غذاء الإنسان ومدى قابليته للتفاعل مع مركبات الطعام الرئيسية وكذلك رغبته في تناول الطعام وبالتالي زيادة الوزن ،، فإن مكتب "بندرجين" العلمي يقوم بفحص تلك الصفات الوراثية (جينات) والتي تكون موزعة على عدة كروسومات لمعرفة الأنماط الجينية لكل شخص .. ويمكن توزيع التحاليل الوراثية والجينية الخاصة بالرجيم الغذائي إلى خمسة أنواع رئيسية :

    ١- تنظيمك لتناول الطعام والإدراك الحسي للتذوق ..
    ٢- معدل استجابة الجسم لكل من الكربوهيدرات، والبروتين، والألياف، والدهون بأنواعها ..
    ٣- حاجة الجسم للفيتامينات والمعادن ..
    ٤- حاجة الجسم لمضادات الأكسدة والملح والكافيين ..
    ٥- معدل الإصابة بحساسية اللاكتوز (الحليب) والجلوتين (القمح) ..

 

إن ما سنقدمه لك من توصيات في هذه الصفحة ماهي إلا نتائج تقييم المخاطر الوراثية الخاصه بك ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي ولا يغنيك عن زيارة الطبيب في حالة وجود أمراض أو مشاكل صحية ،، ويجب أن تعلم بأن المعلومات الواردة في هذا الصفحة تقوم على الافتراضات التالية :

    - أنك في حالة صحية جيدة وليس لديك أي مشاكل طبية أنت على علم بها ،،
    - أنك لم تصاب بأي مرض متكرر في ال 12 شهرا الماضية ،،
    - لم ينصحك أي طبيب بعدم ممارسة الأنشطه البدنية ،،
    - أنك لا تتناول أي دواء يؤثر في قدرتك على إتباع أي نظام غذائي موصى به ،، 
    - أن لا تكون لديك أي حساسية تجاه أي نوع من الأطعمة ،،
    - عدم وجود أي أسباب أخرى قد تمنعك من اتباع التوصيات المدرجه في هذا التقرير ،،

تنظيم تناول الغذاء:​

نحن نؤمن أن اختيارنا للأطعمة وكميتها هو أمر طوعي ، ومع ذلك فإن للهرمونات دوراً هاماً في التأثير على هذه الخيارات . يجب أن تعلم الآن أن الجينات هي المنظم لهذه الهرمونات ! فقد تمت ملاحظة أشخاص لديهم تراكيب جينية محددة يجدون صعوبة بالغة بالشعور بالشبع ويميلون إلى تناول وجبات خفيفة للحصول على الطاقة وغالبا ما تكون هذه الوجبات مشبعة بكميات كبيره من السكريات ، لذلك نجد أن حوالي 70% ممن يعانون من زيادة الوزن يعانون صعوبة في سرعة الشعور بالشبع لذا هم يأكلون ما مقداره 10 % من السعرات الحرارية الزائدة في الوجبة الواحدة مقارنةً بغيرهم ممن يشعرون بالشبع بعد تناول كمية تعتبر طبيعية بالنسبة لهم .

الإدراك الحسي للمذاق:​

يحتوي اللسان البشري على الملايين من مستقبلات التذوق والتي تسمح لنا بتذوق الأطعمة المختلفة، وتظهر الاختلافات الجينية في اختلاف حاسة التذوق من شخص لآخر حيث تتضح ذائقة الفرد الغذائية وكمية الأطعمة التي يتناولها. إن التفضيلات الغذائية للفرد تتأثر كذلك ببيئة الفرد وثقافته والعوامل الوراثية لديه ومثالاً على ذلك أن الأشخاص الذين تم تصنيفهم على أنهم مُفرطوا التذوق وراثياً ينفرون من المواد الكيميائية الموجودة في الخضروات الصليبية أو الكرنبية ( مثل الملفوف والفجل واللفت والقرنبيط والجرجير) والبعض الآخر ممن لديهم حساسية أقل تجاه السكر فإن ذلك يقودهم لتناوله واستهلاك كميات أكبر منه، أي أنه كلما قلت حساسيتك الوراثية لمستقبلات التذوق زاد استهلاكك لذلك الطعام تحديداً.

معدل تأقلم الجسم مع الكربوهيدرات:​

تعتبر الكربوهيدرات المصدر الرئيسي الذي يمد الجسم بالطاقة، ومع ذلك قد يؤدي الاستهلاك الزائد لها خصوصاً من الأشخاص ذوي الأنماط الجينية التي تزيد من قابلية أولئك الأشخاص لزيادة الوزن والإصابة بالسكري وبعض الحالات المرضية الأخرى. وللأسف فإن الكثير من العادات الغذائية في مجتمعنا السعودي اليوم تعتمد على استهلاك الكربوهيدرات أكثر من البروتين عكس ما أوصت به الدراسات الصادرة عن "المعهد الوطني للتغذية" بالولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة لذلك، نجد معدلات مرتفعة جداً من السمنة ومرض السكري وأمراض القلب في مجتمعنا. الآن يمكنك وفقاً للنمط الوراثي الخاص بك تعديل استهلاك الكربوهيدرات وبالتالي الحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن والتقليل من احتمال إصابتك بأحد الأمراض سالفة الذكر لا قدَّر الله.

معدل تأقلم الجسم مع البروتينات :

توفر الأطعمة المحتوية على البروتينات الغذائية ما يحتاجه جسم الإنسان من الأحماض الأمينية اللازمة لتركيب البروتينات و الإنزيمات النشطة وغيرها من المركبات النيتروجينية ذات الأهمية البيولوجية في الجسم، وقد نجد أن اتباع حمية عالية البروتين من قبل بعض الأشخاص ذوي بعض التركيبات الجينية المعينة تؤثر بطريقه فعالة في إنقاص أو الحفاظ عليه. وقد وجد العلماء نتيجةً لدراسة مسحية أن 9 من أصل 10 أشخاص من الذين يستهلكون البروتينات بكميات غير كافية (كالأشخاص النباتيين مثلاً) يعانون من نقص هائل في البروتين مقارنة بالأشخاص غير النباتيين. إن نقص البروتين قد يؤدي لتقلص كتلة العضلات، وظهور مستويات عالية من الدهون الثلاثية (TriGlycerides) في الدم وارتفاع معدل الإصابة بالسمنة. الأن يمكنك تجنب ذلك بالحصول على البروتين المناسب لك وفقاً للنمط الوراثي الخاص بك والحصول على وزن وجسم مثالي.

معدل تأقلم الجسم مع الألياف الغذائية :

الألياف الغذائية من المركبات الضرورية في الحفاظ على وزن الجسم وتكوينه، ويختلف الأفراد من حيث الاستجابة للألياف الغذائية المتناولة حيث أن تناولها بشكل كافي له تأثير فعال في تكوين محيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم خاصة في الأفراد ذو الأنماط الجينية المعينة. ومع التحول الاقتصادي والغذائي الذي حدث نتيجة للعولمة، تحول المزيد من الأشخاص إلى تناول الأطعمة المعبأة والمعلبة مما أدى إلى نقص كمية الألياف في أجسامنا، لذلك يجب محاولة زيادة استهلاك الألياف الغذائية بطريقة مستمرة مما يساعد الشخص على الحفاظ على صحته ووزنه بشكل جيد.

 

معدل تأقلم الجسم مع الدهون المشبعة :

الدهون المشبعة تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة وهي في الغالب مشتقة من الألبان والمنتجات الحيوانية وأيضا من بعض الزيوت النباتية. بعض الأفراد ذو الأنماط الجينية المعينة يكونون أكثر عرضةً للاستجابة للدهون المشبعة الموجودة في الأطعمة المختلفة مما يجعلهم أكثر عرضةً لارتفاع مستويات الكوليسترول وبالتالي زيادة الوزن. وقد يكون الأفضل لهؤلاء الأشخاص الحد من تناولهم للدهون المشبعة  واستبدال الدهون المشبعة بغير المشبعة سواء كانت أحادية أو متعددة، حيث يساعدهم ذلك على خفض نسبة الكولسترول والإنسولين في الدم وبالتالي خفض كتلة الجسم (BMI) وفقدان الوزن.

معدل تأقلم الجسم مع الدهون المتعددة الغير مشبعة :

تعتبر الدهون المتعددة غير المشبعة وتسمى أيضاً الأحماض الدهنية (مثل دهون أوميغا) من الدهون الصحية المهمة للحفاظ على وظيفة القلب ونمو وتطور الدماغ. ويعتبر النوعين الرئيسيين من دهون أوميغا هما: أوميغا 3 وأوميغا 6، حيث تعتبر الأطعمة التي تكون فيها نسب أوميغا 3 وأوميغا 6 متوازنة أكثر صحةً وفائدةً من غيرها. ونجد أن بعض الأفراد ذوي الأنماط الجينية المعينة قد انخفضت مستويات هذه الأحماض لديهم وبالتالي يتوجب عليهم زيادة استهلاك تلك الأحماض في وجباتهم الغذائية. وقد أصبحت الوجبات الغذائية المصنعة حديثاً تحتوي على نسب مرتفعة جداً من الأوميغا 6 (تفوق أحياناً الأوميغا 3) مما يجعلها غير صحية نوعاً ما بل وخطراً على التوازن الغذائي الصحي.

معدل تأقلم الجسم مع الدهون الأحادية الغير مشبعة :

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFA) تنتمي إلى عائلة الدهون الصحية والتي تعمل على تحسين مستويات الكولسترول الجيد (HDL) في الدم والحفاظ على مستويات الكولسترول السيئ (LDL). لذا قد نجد أن الأشخاص ذوي بعض الأنماط الجينية المعينة يستفيدون عند تناول كمية متوسطة من الدهون غير المشبعة الاحادية لخفض وزن الجسم ورفع مستوى الكوليسترول الجيد.

قابلية الجسم لاكتساب الوزن بعد فقدانه :

إن للجينات تأثير بالغ في ميل بعض الأفراد لاكتساب الوزن مرة أخرى بعد فقدانه، وعلى العكس تماماً فإن بعض الجينات الأخرى تحمي الآخرين من خطر اكتساب الوزن بسرعة بعد فقدانه. "Adiponectin" هو هرمون تقوم بانتاجه الخلايا الدهنية ويعمل على تنظيم استخدام الجسم للدهون كمصدر للحصول على الطاقة، حيث يعتبر وجود مستويات عالية من هذا الهرمون من العوامل الفعالة جداً في عملية إنقاص الوزن والحفاظ على صحة جيدة. وقد اكتشف العلماء أن بعض الاعتلالات الجينية قد تؤثر سلباً على مستويات هذا الهرمون في أجسامنا، نتيجةً لذلك نجد أن بعض الأشخاص أكثر عرضةً لاكتساب الوزن مرة أخرى، وآخرين أكثر عرضةً للحفاظ عليه بعد فقدانه. لذا من الأفضل بعد فقدان الوزن الالتزام بحمية غذائية أو برنامج غذائي صحي وكذلك ممارسة الرياضة للحفاظ على الوزن وعدم اكتسابه على المدى البعيد.

حاجة الجسم للفيتامين (أ) :

فيتامين (أ) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ووجوده في الجسم مطلوب للحصول على رؤية واضحة وبشرة صحية كما أنه يعزز الجهاز المناعي بشكل عام. ويمكن الحصول على فيتامين (أ) من المصادر الحيوانية أو النباتية: المصادر الحيوانية مثل اللحوم والأسماك كما يتوفر في منتجات الحليب في شكل حمض الريتينول أو الريتينويك، بينما نجده في المصادر النباتية مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ واللفت  في شكل كاروتينات. من المهم داخل الجسم أن يتم تحويل هذه الكاروتينات إلى الريتينول ليقوم الفيتامين بأداء وظيفته في الجسم. بعض الأفراد ذو التراكيب الوراثية المعينه تنخفض لديهم القدرة على تحويل الكاروتينات إلى فيتامين (أ)، لذلك هم أكثرعرضةً لنقصه رغم تناولهم كميات كافية منه بشكل أسبوعي.

حاجة الجسم للفيتامين (د) :

فيتامين (د) أو "فيتامين أشعة الشمس" من الفيتامينات الأساسية التي يعبر الحفاظ على توازنها أمر ضروري جداً لامتصاص الكالسيوم من الأمعاء، وزيادة قوة الجهاز المناعي، كما أنه يحسن دفاع الجسم ضد الكائنات الدقيقة الضارة. يمكن لجسم الإنسان تصنيع  فيتامين (د) من الكولسترول عندما يتعرض الجلد لكميات كافية من أشعة الشمس، وقد نجد في بعض الأشخاص أنماط جينية معينة تكون مسؤولة عن انخفاض مستويات فيتامين (د) في الدم. ويجب أن نعلم أن انخفاض مستويات فيتامين (د) يشكل خطراً كبيراً للإصابة ببعض الأمراض كالكساح والكسور الناتجة عن هشاشة العظام بشكل عام. لذلك يتوجب على الأشخاص الذين يرغبون في الحفاظ على صحتهم زيادة كمية استهلاك فيتامين (د) بشكل محدد يتناسب وبرنامجهم الغذائي لتحسين الصحة العامة وامتصاص الكالسيوم.

حاجة الجسم للفيتامين (إي) :

فيتامين (إي) من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون وهو يعمل كذلك كمضاد للأكسدة ويدافع عن الجسم ضد الأضرار الخلوية ويحمي الأحماض الدهنية غير المشبعة من التأكسد. وقد وجد الباحثون أن بعض الأفراد ذوي التراكيب الجينية المعينة تنخفض لديهم مستويات البلازما بسبب النقل غير الفعال لفيتامين إي في الجسم، وبالتالي تزداد حاجتهم لهذا الفيتامين. وغالباً ما تحتوي الأنظمة الغذائية الحالية على مستويات عالية من PUFA، خاصةً (أوميغا-6) مما يجعلها تشكل أكثر من 10% من السعرات الحرارية اليومية وذلك يستلزم زيادة فيتامين (إي) في النظام الغذائي لضمان انخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

حاجة الجسم للفيتامين (ب6) :

فيتامين (ب6) من الفيتامينات معقدة التركيب وهو غني في بعض أنواع الأطعمة مثل الحبوب الكاملة: كالفاصوليا والخضروات والكبد واللحوم والبيض. ويعتبر وجوده ضرورياً للانتفاع من السكريات والدهون والبروتينات في الجسم . إن ارتفاع نسبة السكر (الجلوكوز) في الخلايا بشكل كبير قد يتسبب في أضرار بالغة، ولكن فيتامين ب6 قادر على حماية الخلية والحد من هذا الإضرار. لذلك نجد أن بعض الأشخاص ذوي الأنماط الجينية المعينة والذين لايستطيعون إتمام عملية الأيض الخاصة بهذه الفيتامين يعانون أكثر من غيرهم عند تدني مستواه في الجسم. ويعتبر نقص فيتامين ب6 عند البالغين من المشاكل الصحية التي قد تؤثر على الأعصاب والجلد والأغشية المخاطية والجهاز الدوري بشكل عام.

حاجة الجسم للفيتامين (ب9) :

فيتامين B9 أو حمض الفوليك هو أحد الفيتامينات الضرورية والأساسية والذي يلعب دوراً رئيسياً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه بالإضافة إلى مشاركته في العديد من الأدوار الحيوية في مختلف وظائف الخلية. حيث أنه ضروري لتحويل الحمض الأميني ميثيونين في الخلية والذي يمكن في حال زيادة تركيزه داخل سيتوبلازم الخلايا أن يُحدث تلف في الأوعية الدموية وزيادة ضغط الدم وكذلك اضطرابات في صحة القلب. و لأسباب وراثية متعددة قد تزداد حاجة الشخص إلى فيتامين ب9 خاصة في حال انخفاض كفاءة التحويل الأنزيمية الخاصة بالحمض الأميني إلى الميثيونين.

حاجة الجسم للفيتامين (ب12) :

فيتامين ب12 يسهم في عملية نضج ونشاط خلايا الدم الحمراء ونقصه يمكن أن يؤدي إلى إنتاج خلايا دم حمراء غير ناضجة، مما يسبب نوع من فقر الدم يدعى فقر الدم الخبيث، حيث يؤدي إلى التعب والإجهاد بشكل عام. ويفضل تناول فيتامين ب12 جنباً إلى جنب مع حمض الفوليك وفيتامين ب2 لأنها تساعد في القضاء على تراكم الأحماض الأمينية داخل الخلية. ويكون فيتامين ب12 غنياً في المنتجات المخمرة مثل التوفو، الحليب ومنتجاته ، وكذلك اللحوم الطازجة والتي تعتبر المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين. ولعدد من الأسباب الوراثية المختلفة، قد يتطلب الشخص كمية أكبر من فيتامين ب12 لمنع فقر الدم من غيره من الأشخاص.

حاجة الجسم للفيتامين (سي) :

فيتامين (سي) من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ويعتبر من أحد المضادات القوية للأكسدة ويدخل في عمل العديد من العمليات المناعية التي تساعد على حصانة الجسم. وقد أثبتت الدراسات أن بعض الأفراد تنخفض لديهم القدرة على امتصاص فيتامين (سي) وراثياً بسبب النقل/الامتصاص الغير فعال له داخل الجسم، مما يسبب خطر الإصابة بالاضطرابات الناجمة عن نقصه. ويميل مجتمعنا السعودي للأسف إلى استهلاك الفواكه والخضروات بشكل أقل يومياً من الموصى به (المتوسط 400 غرام في اليوم) مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية والاسقربوط وحتى السرطان. لذا فإن اتباع نظام غذائي غنى بفيتامين (سي) يمكن أن يقاوم الاستعداد الوراثي نحو هذه الأمراض.

حاجة الجسم للحديد :

الحديد معدن ضروري لنقل الأكسجين عن طريق الدم (ويرتبط بالبروتينات مثل الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء والمايوجلوبين في العضلات). نقص تناول الحديد في الأطعمة قد يؤدي إلى فقر الدم ووفقاً للمعهد الدولي للدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية فإن فقر الدم مرتفع جداً بين الأطفال (> 95٪) والنساء الحوامل (96.2٪) والمراهقات (97.8٪) مما يفسر ارتفاع معدلات الإصابة بالالتهابات في المجتمع السعودي. وقد تؤدي بعض الاعتلالات الوراثية عند بعض الأفراد إلى خفض القدرة على امتصاص الحديد من الغذاء حيث يمكنهم تعويض ذلك  بزيادة استهلاك المصادر الغذائية الغنية بالحديد.

حاجة الجسم للكالسيوم :

الكالسيوم من المعادن الأكثر وفرة في الجسم البشري حيث يحافظ على قوام وبنية العظام والأسنان، بالإضافة لبعض الوظائف الأيضية الحيوية. وتلعب العديد من الصفات الوراثية دوراً رئيسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم في الدم وفي كثافة المعادن في العظام (BMD). ولكل من ارتفاع مستويات الكالسيوم وانخفاضها في الدم آثار هامة على الصحة. ولأسباب وراثية عديدة قد يزداد مستوى الكالسيوم في الدم، وقد أشارت دراسات عدة إلى أن ارتفاع مستويات الكالسيوم ترتبط مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و توحي كذلك بإمكانية الإصابة بأمراض مثل أمراض الكلى.

حاجة الجسم للفوسفات:

الفوسفات يعتبر معدن ضروري لتكوين العظام والأسنان في الجسم، حيث يقوم الجسم بالجمع بين الفوسفور والأكسجين لتشكيل الفوسفات. ويعتبر الفوسفات أيضاً لبنةً أساسيةً في بناء العديد من المواد الهامة والضرورية كتلك المستخدمة من قبل الخلية للحصول على الطاقة، أغشية الخلية، والحمض النووي. و يحصل الجسم على الفوسفات من الطعام الذي نتناوله، ولكن بسبب بعض الأسباب الوراثيه قد تنخفض مستويات الفوسفات في الدم، وبالتالي يصبح مطلوباً منك زيادة كميته في الطعام بشكل منتظم.

حاجة الجسم للمغنيسيوم:

المغنيسيوم عبارة عن معدن يرتبط بشكل وثيق مع نظام الهيكل العظمي حيث أنه العامل المساعد في العديد من التفاعلات الحيوية والخلوية الهامة. وهو ضروري كذلك للحفاظ على الجهد الكهربائي في الأعصاب وأغشية العضلات. ولأسباب وراثية متعددة قد تنخفض مستويات المغنيسيوم في الدم، وبالتالي يصبح مطلوباً منك زيادة كميته في الطعام بشكل منتظم. وتشير الأدلة السريرية أن كمية المغنيسيوم في الوجبات الغذائية في المناطق المعتمدة على الأكل الجاهز والسريع غير كافية لتلبية حاجة الفرد منه حيث أن نقص المغنيسيوم يمكن أن يسهم في العديد من المشاكل الصحية الشائعة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظام.

حاجة الجسم لمضادات الأكسدة:

يتم العثور على المواد المضادة للاكسدة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور الزيتية والشاي الأخضر حيث أن هذه المواد تلعب دوراً رئيسياً في الحد من أثر أمراض 'الجذور الحرة' وبالتالي منع الشيخوخة المبكرة، وتلف الأنسجة وظهور الأمراض المزمنة ولأسباب وراثية قد تتطلب كمية أكبر من هذه المواد ليتمكن الجسم من الدفاع عن نفسه ضد ضرر الجذور الحرة لذلك قد تستفيد من زيادة تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة.

حساسية الجسم تجاه الكافيين:

مادة الكافيين من المواد المنشطة الطبيعية الموجودة في القهوة والشاي، والشوكولاته، والعديد من المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. وهو كذلك مضيق قوي للأوعية الدموية بحيث يجعل المرء يشعر بأنه أكثر يقظة من خلال زيادة ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا المنشط يمكن أيضا أن يسبب التوتر والقلق، وصعوبه في النوم خصوصاً إذا زاد معدله في الدم أو طالت المدة الموجود فيها في الجسم قبل أن يتخلص الجسم منه. وقد تبين أن سرعة التمثيل الغذائي للكافيين تختلف من شخص لآخر حسب تركيبه الجيني ونتيجة لذلك يحتفظ البعض بالكافيين في الدم لفترة أطول من بعضهم مما يزيد من حساسيتهم للنوم والأرق وكذلك خطر الإصابة بالاضطرابات الصحية مثل انخفاض في كثافة المعادن في العظام، وزيادة ضغط الدم وأمراض القلب.

حساسية الجسم تجاه الملح:

يلعب الملح دوراً مهماً في الوظائف الكهربائية الفسيولوجية للخلية، حيث أنه ضروري لعمل الأعصاب والعضلات. ويعتبر ملح الطعام والذي يضاف للأطعمة لتحسين الطعم هو المصدر الرئيسي للصوديوم في نظامنا الغذائي. ووفقاً للمنظمة العالمية للأمراض والذين قاموا بدراسة الإصابات وعوامل الخطر في الأطعمة الغنية بالملح فإن غالبية الأشخاص يستهلكون حوالي 9.3 جرام من الملح يوميا، وهو ما يقارب ضعف الكمية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية. ويرتبط تناول كميات كبيرة من الملح بأمراض عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويمكن لبعض الأنماط الوراثية عند بعض الأشخاص التسبب في رغبة الفرد لاستهلاك كميات أكبر من الملح (وزيادة الرغبة في الطعم المالح للأطعمة) بشكل أكبر من غيرهم مما يجعلهم أكثر عرضة لتلك الأمراض.

مقدار عدم تحمل سكر اللاكتوز (حساسية الحليب) :

عدم تحمل سكر اللاكتوز (والموجود بشكل رئيس في منتجات ومشتقات الحليب) هو أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، وتشمل أعراضه ألم وانتفاخ في البطن، الإسهال المؤلم، كثرة الغازات والغثيان. ويحدث عدم تحمل اللاكتوز عندما لا تنتج الأمعاء الدقيقة ما يكفي من إنزيم اللاكتيز (وهو الإنزيم الذي يقوم بتكسير اللاكتوز (سكر الحليب) إلى جزيئات أبسط: مثل الجلاكتوز والجلوكوز) حيث تقوم البكتريا الحميدة في الأمعاء (الفلورا) إلى استخدام هذا السكر كمصدر رئيسي للغذاء ومن ثم انتاج كميات كبيرة من الحمضيات. وبكل تأكيد تتأثر قدرة الفرد على هضم وتكسير اللاكتوز على التركيبة الوراثية الخاصة به حيث توجد هناك اختلافات وراثية يمكن أن تؤثر في نشاط إنزيم اللاكتاز عند البالغين وبالتالي تنظيم عملية التمثيل الغذائي لسكر اللاكتوز.

مقدار عدم تحمل سكر الغلوتين (حساسية القمح أو مرض السيلياك) :

حساسية الغلوتين أو التعصب للغلوتين هي حالة تؤدي بالشخص إلى الشعور بالانزعاج بعد تناول الغلوتين، وهو بروتين يمكن العثور عليه في القمح والشعير حيث أن المادة الدبقة التي يتكون منها الغلوتين يصعب هضمها بسبب تركيبتها البيولوجية المعقدة، وقد نجد بعض الأفراد ذوي التراكيب الوراثية المعينة لديهم تعصب أقل للغلوتين . ويظهر هذا التعصب على شكل اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والتشنجات في البطن التي تؤدي غالباً إلى الإسهال المؤلم. ويمكن عبر التحاليل الوراثية الكشف عن الجين المسبب للتعصب ومن ثم الالتزام بنظام غذائي خالي من الغلوتين يمكن من تسهيل عملية الهضم والحد من الأعراض المصاحبة للتعصب للغلوتين.

وللإطلاع على أنواع الصفات الوراثية التي يتم الكشف عنها ومن تحليل تأثيرها على الخصائص الفسيولوجية على الجسم: